علي بن تاج الدين السنجاري
79
منائح الكرم
وطلع صاحب جدة « 1 » في السابع عشر من ربيع الثاني ، واستمر إلى الخامس والعشرين ، ونزل . وفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الثاني : ورد مورّق من ينبع . وأخبر بورود آغا من مصر ، وصحبته ولد مولانا السيد ناصر الحارث وشريف آخر ، بعثهما السيد ناصر إلى صاحب مصر « 2 » . فوردوا مكة سابع جماد الأولى ، ومعهم السيد حسن بن أحمد الحارث . ونزل الآغا المذكور في دار السيد ناصر الحارث . وبعد مواجهة مولانا الشريف لم يظهر له نبأ ، وجاء مع هذا القاصد أمر باشوي لسردار الإنقشارية بالاستبداد في الأمر ، فيما يراه الأصلح في شأن العسكر . وبهذا انفسح الأمر الوارد لمولانا الشريف ، فأراد أن يسجل هذا الأمر الوارد إليه ، فأمهله القاضي حتى يشرف عليه مولانا الشريف . فيقال إنه لما وصل إليه ، احتبسه عنده ، وأبى تسجيله ، إلا أن يكتب له السردار المذكور ضمانه بما يقع بمكة من الاختلال . فلم يجبه السردار ، وأنفت نفسه من هذا الفعل . وفي يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الأولى من السنة المذكورة « 3 » : جاء الخبر من الطائف ، أن الإمام الحسين « 4 » ابن الإمام
--> ( 1 ) صاحب جدة محمد بيك . ( 2 ) حسن باشا السلحدار . ( 3 ) سنة 1100 ه . ( 4 ) الإمام حسين بن إسماعيل المتوكل على اللّه كان أميرا على صنعاء ، فحدث -